الشيخ السبحاني

112

مع الشيعة الإمامية في عقائدهم

ويدل على ذلك من الآيات قوله سبحانه : ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ ) « 1 » . وقال سبحانه : ( ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) « 2 » . وقال سبحانه : ( وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ) « 3 » . وأمّا الروايات في ذلك فحدّث عنها ولا حرج منها ما روي عن أمير المؤمنين عليعليه السّلام عندما قال في خطبة له : « أعوذ باللَّه من الذنوب التي تعجّل الفناء » فقام إليه عبد اللَّه بن الكواء اليشكري ، فقال : يا أمير المؤمنين أوَ تكون ذنوب تعجّل الفناء ؟ فقال : « نعم ، ويلك قطيعة الرحم » . وقال أيضاً : « إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار » « 4 » . وقد وردت في الآثار الوضعية للأعمال روايات يطول الكلام بنقلها . فلاحظ ما ورد في الزنا من أنّ فيه ست خصال ثلاث منها في الدنيا وثلاث منها في الآخرة ، أمّا التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ويعجّل الفناء ويقطع الرزق « 5 » . وأيضاً ما ورد في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مثل ما روي

--> ( 1 ) . النحل / 112 . ( 2 ) . الأنفال / 53 . ( 3 ) . الأعراف / 130 . ( 4 ) . الكافي ج 2 كتاب الإيمان والكفر ، باب قطيعة الرحم ، الحديث 7 - 8 . ( 5 ) . سفينة البحار 1 / 560 مادة ( زنا ) .